المقريزي
203
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
وتجعله في قارورة من زجاج وتسد فاها وتتركها أسبوعا ، ثم تنظرها بعد الأسبوع فإذا صفار البيض قد دوّد فتعلف / ذلك الدود من النخال الذي قد لتّ بدم التّيس مدة أسبوع آخر ، فإذا انقضى الأسبوع الذي علف فيه الدّود تركته أسبوعا آخر ، فإن الدود في الأسبوع الثاني يأكل بعضه بعضا ويبقى منه دودة واحدة كبيرة ، فتخرجها من القارورة وتتركها حتى تموت ، ثم تسحقها على صلاية بفهر « 1 » سحقا بالغا ، وتتركها حتى تجفّ ، ثم تعيد السحق وتجففها ، تتعاهد ذلك مدة أسبوع ، في كل يوم تسحقها وتجففها في الشمس . وليكن ذلك والشمس في برج السّرطان لشدة الحر إذ ذاك . فإذا رأيت تصفير الفضّة فخذ جزءا من هذا المسحوق بعد أن تذيب الفضّة ثم ألقه عليها فإنها تصفيرة عجيبة . وهذا موكول إلى التجربة . * * * 91 - أبو بكر « * » بن علي بن يوسف الهاشمي الحسيني . من أهل الموصل . قدم إلى مصر واتخذها وطنا ، ومال إلى مطالعة كتب الحديث والعمل بالظاهر : طريقة أبي محمد بن حزم « 2 » . وكان يستحضر الكثير من أحاديث البخاري بأسانيدها ، مذاكرا بطائفة من كلام شيخ الإسلام ابن تيميّة وغيره ، متابعا لسنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه
--> ( 1 ) الصلاية : حجر عريض يدق عليه الطيب أو غيره ، والفهر : حجر يكون بقدر قبضة اليد . ( * ) ترجمته في الضوء اللامع 11 / 61 وقد أوجز السخاوي ترجمته وهو فيه « الحسني » وكذلك في ذيل الدرر - الترجمة 399 . وفي هامش الأصل : « الشريف أبو بكر » . ( 2 ) تقدم التعريف به ص 191 .